في عالم يتسابق نحو الأمن الغذائي، تقود السعودية تحولاً غير مسبوق في قطاع الزراعة. مع رؤية 2030 واستثمارات ضخمة في التقنيات الزراعية والاستزراع المائي والزراعة المستدامة، يتحول المشهد الزراعي في المملكة بسرعة من الاعتماد على الاستيراد إلى بناء نظام غذائي متكامل قادر على تلبية احتياجات المستقبل.
يقف المعرض الزراعي السعودي 2026 في نسخته الـ 43 كأكبر وأهم حدث من نوعه في الشرق الأوسط. على مدى أربعة أيام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، يجتمع أكثر من 27,000 مختص و438 عارضاً من 35 دولة على مساحة 26,000 متر مربع، تحت رعاية وزارة البيئة والمياه والزراعة، لرسم ملامح مستقبل الزراعة في المنطقة.
يغطي المعرض كل حلقات السلسلة الزراعية: من الزراعة الدقيقة والري الذكي والاستزراع المائي، إلى تصنيع الأغذية وتعبئتها، ومنتجات الدواجن والثروة الحيوانية والزراعة العضوية. ويصاحبه المؤتمر الدولي لمستقبل الزراعة الذي يناقش أعمق التحديات: كيف تسد التقنية الفجوة بين الطلب والإنتاج المحلي؟ كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف كفاءة استخدام المياه في المناخ الجاف؟ وكيف تدمج المشاريع العملاقة في السعودية الأنظمة الغذائية المستدامة في تخطيطها العمراني؟
هذا ليس مجرد معرض تجاري. إنه المنصة التي تلتقي فيها السياسات بالابتكار، وحيث يعرض رواد الأعمال أفكارهم أمام المستثمرين، وحيث يُكتب مستقبل الأمن الغذائي في المنطقة. لمن يأخذ قطاع الزراعة في الشرق الأوسط على محمل الجد، هذا هو الحدث الأهم في 2026.